الشيخ الصدوق

المقدمة 162

الإعتقادات ( تحقيق مؤسسة الهادي ع )

بمعنى أنَّه علمه بمقداره ومبلغه وحكم فيه بحكمه . والفتنة على عشرة أوجه : فوجه منها : الضَّلال . والثاني : الاختبار ، وهو قول اللَّه عزَّ وجلَّ : « وَفَتَنكَ فُتُونًا » « 1 » يعني اختبرناك اختباراً ، وقوله عزَّ وجلَّ : « ألم * أَحَسِبَ النَّاسُ أَن يُتْرَكُواْ أَن يَقُولُواءَامَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ » « 2 » أي لا يُختبرون . والثالث : الحُجَّة ، وهو قوله عزَّ وجلَّ : « ثُمَّ لَمْ تَكُن فِتْنَتُهُمْ إِلَّآ أَن قَالُوا واللَّهِ رَبّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ » « 3 » والرابع : الشِّرك ، وهو قوله عزَّ وجلَّ : « وَالْفِتْنَةُ أَشَدُّ مِنَ الْقَتْلِ » « 4 » . والخامس : الكُفر ، وهو قوله عزَّ وجلَّ : « أَلَا فِى الْفِتْنَةِ سَقَطُواْ » « 5 » يعني في الكفر . والسادس : الإحراق بالنار ، وهو قوله عزَّ وجلَّ : « إِنَّ الَّذِينَ فَتَنُواالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنتِ » « 6 » يعني أحرقوا . والسابع : العذاب ، وهو قوله عز وجل : « يَوْمَ هُمْ عَلَى النَّارِ يُفْتَنُونَ » « 7 » يعني يُعذَّبون ، وقوله عزَّ وجلَّ : « ذُوقُواْ فِتْنَتَكُمْ هذَا الَّذِى كُنتُم بِه‌ِى تَسْتَعْجِلُونَ » « 8 » يعني عذابكم ، وقوله عز وجل : « وَمَن يُرِدِ اللَّهُ فِتْنَتَه‌ُو » يعني عذابه « فَلَن تَمْلِكَ لَه‌ُو مِنَ اللَّهِ شَيًا » « 9 » . والثامن : القتل ، وهو قوله عز وجل : « إِنْ خِفْتُمْ أَن يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُواْ » « 10 » يعني إن خفتم أن يقتلوكم ، وقوله عزَّ وجلَّ : « فَمَآ ءَامَنَ لِمُوسَى إِلَّا ذُرّيَّةٌ مّن قَوْمِه‌ِى عَلَى خَوْفٍ مّن فِرْعَوْنَ وَمَلَإِيْهِمْ أَن يَفْتِنَهُمْ » « 11 » يعني أن يقتلهم . والتاسع : الصَّدُ ، وهو قوله عزَّ وجلَّ : « وَإِن كَادُواْ لَيَفْتِنُونَكَ عَنِ الَّذِى أَوْحَيْنَآ

--> ( 1 ) - القصص : 28 . ( 2 ) - العنكبوت : 2 . ( 3 ) - الانعام : 23 . ( 4 ) - البقرة : 191 . ( 5 ) - التوبة : 49 . ( 6 ) - البروج : 10 . ( 7 ) - الذاريات : 13 . ( 8 ) - الذاريات : 14 . ( 9 ) - المائدة : 41 . ( 10 ) - النساء : 101 . ( 11 ) - يونس : 83 .